شيخ محمد سلطان العلماء
41
حاشية المعلقة على كفاية الأصول ( حاشية على كفاية الأصول )
السبب شيئا آخر نعم لا بد من استناده اليه من كون ما يحصل من حركة العضلات جزعا أخيرا لتحقق ذلك الأثر في الخارج فلو القى انسانا في مسبعة وكان متمكنا من خلاص نفسه ولم يفعل اختيارا حتى قتله السبع لم يكن الملقى قاتلا له عمدا فمهما عمد الفاعل إلى ايجاد الجزء الأخير بداعي ترتب ذلك الأثر عليه كان عامدا والا كان مخطئا وعلى كلا التقديرين يستند ذلك الأثر اليه ففي صورة تعلق القصد إلى حصول ذلك الأثر يكون فعله عمدا وفي صورة عدم تعلق القصد إلى ذلك يكون فعله خطاءا فعنوان العمد والخطاء مترتب على فعله الصادر عنه فلا محالة يكون الأثر صادرا منه منسوبا اليه على كلا التقديرين على وجه الحقيقة لا المجاز فيما إذا كان الصادر منه جزءا أخيرا لحصول ذلك الأثر كما يشهد بذلك مساعدة أهل اللسان على ذلك ونجد من أنفسنا انقداح الإرادة في صورة كون حركة العضلة جزءا أخيرا للمسبب بخلاف ما إذا لم تكن كك فان قصده يعد عبثا لا يصدر من العاقل ( وقد اختلف كلمات الأصحاب في تعريف السبب فعرفه في ديات الشرايع بما لولاه لما حصل التلف عنه ولكن علة التلف غيره كحفر البئر ونصب السكين والقاء الحجر فان التلف عنده بسبب العثار وهذا كما ترى يعم الشرط والمعد مع أنه صرح في باب الغصب بأنه لو ارسل في ملكه ماء فأغرق مال غيره أو أجج نارا فاحرق مال غيره لم يضمن ما لم يتجاوز قدر حاجته اختيارا ) مع صدق السبب بالمعنى المذكور إذ لولا ارسال الماء في ملكه لم يحصل الغرق ( وفي القواعد السبب ايجاد ما يحصل التلف عنده إذا كان المسبب مما يقصد لتوقع تلك العلة كالحافرو فاتح راس الظرف ( وقال صاحب جامع المقاصد وقول المصنف إذا كان السبب مما يقصد لتوقع تلك العلة غير محتاج اليه بل هو مضر إذ حفر البئر قد لا يقصد الحافر به توقع العلة الموجبة للتلف ولا قصدها أكثريا مع الضمان قطعا للسببية وكأنه أراد الاحتراز عما إذا كان حدوث المقتضى على تقدير ذلك الفعل نادرا فإنه لا يعد سببا ولعله أراد بقصده كون شأنه ذلك انتهى ) وهذا ينطبق على السبب والجزء الأخير من العلة إذ شأنهما تعلق القصد إلى ذلك الشيئى المترتب عليه والمراد من